علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
361
تخريج الدلالات السمعية
صلى اللّه عليه وسلم ، ولما سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بكاءهنّ على حمزة خرج عليهنّ وهن على باب مسجده يبكين عليه ، فقال : ارجعن يرحمكن اللّه فقد آسيتنّ بأنفسكن . وقال ابن هشام : ولما سمع بكاءهن قال صلّى اللّه عليه وسلم : رحم اللّه الأنصار ، فإن المواساة منهم ما علمت « 1 » لقديمة ، مروهنّ فلينصرفن ، قال ابن هشام : ونهى يومئذ عن النوح . انتهى . قال ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 374 ) وذكر الواقدي قال : لم تبك امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لكن حمزة لا بواكي له إلى اليوم إلا بدأت البكاء على حمزة ثم بكت ميّتها . وأنشد أبو زيد عمر « 2 » بن شبة لكعب بن مالك يرثي حمزة ، وقال ابن إسحاق ( 2 : 162 - 163 ) : هي لعبد اللّه بن رواحة « 3 » : [ من الوافر ] بكت عيني وحقّ لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل على أسد الاله غداة قالوا * أحمزة ذاكم الرجل القتيل أصيب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرسول أبا يعلى لك الأركان هدّت * وأنت الماجد البرّ الوصول عليك سلام ربك في جنان * يخالطها نعيم لا يزول ألا يا هاشم الأخيار صبرا * فكلّ فعالكم حسن جميل رسول اللّه مصطبر كريم * بأمر اللّه ينطق إذ يقول ألا من مبلغ عنّي لؤيا * فبعد اليوم دائلة تدول وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا * وقائعنا بما يشفى الغليل
--> ( 1 ) م : عملت . ( 2 ) م ط : عمرو ( ط : شيبة ) . ( 3 ) انظر ديوان كعب : 252 وديوان ابن رواحة : 132 وفي كليهما تخريج كثير .